ابن منظور

62

لسان العرب

وعين نضَّاخة : تَجيش بالماء . وفي التنزيل : فيهما عينان نضَّاختان أَي فوُارتان . التهذيب : والنَّضْخ من فور الماء من العين والجيشان ، ينضَخان بكل خير ؛ وفي قصيد كعب : مِن كُل نضَّاخة الذِّفْرَى إِذا عَرِقَتْ يقال : عين نضاخة أَي كثيرة الماء فوارة ؛ أَراد أَن ذِفْرَى الناقة كثير النضخ بالعرق . وانضَجَّ الماءُ وانضاخ : انْصَبَّ ؛ وقال ابن الزبير : إن الموت تغشَّاكم سحابه ، فهو مُنضاخ عليكم بوابل البلايا ؛ قال : حكاه الهروي في الغريبين . والنَّضْخ : الرَّدْع واللَّطْخ يبقى في الجسد أَو الثوب من الطيب ونحوه . والنَّضْخُ : كاللَّطْخ مما يبقى له أَثر ؛ ونضخ ثوبه بالطيب . أَبو عمرو : النَّضْخ ما كان من الدم والزعفران والطين وما أَشبهه ، والنضخ بالماء وبكل ما رقَّ مثل الخل وما أَشبهه ؛ وأَنشد أَبو عبيدة لجرير : ثِيابُكُمُ ونَضْخ دمِ القتيل أَبو عثمان التوزي : النضخ : الأَثر يبقى في الثوب وغيره ، والنَّضْحُ ، بالحاء غير معجمة ، الفعل . وفي الحديث : ينضَخ البحرُ ساحِلَه ؛ النَّضْخ : قريب من النضح وقد اختلف في أَيهما أَكثر ، والأَكثر أَنه بالمعجمة أَقل من المهملة ؛ وقيل : هو بالمعجمة الأَثر يبقى في الثوب والجسد ، وبالمهملة الفعل نفسه ؛ وقيل : هو بالمعجمة ما فعل تعمداً ، وبالمهملة من غير تعمد ؛ وفي حديث النخعي : لم يكن يرى بنَضْخ البول بأْساً يعني نَشْرَه وما ترشش منه ، ذكره الهروي بالخاء المعجمة والنِّضاخ : المُناضَخَةُ . ونضَخْناهُم بالنبل : لغة في نضَحْناهم إِذا فرّقوها فيهم . وانْتَضَخَ الماءُ : ترشَّشَ . أَبو زيد : النَّضْخ الرش مثل النَّضْحِ ، وهما سواء ، تقول : نضَخْت أَنْضَخ ، بالفتح ؛ قال الشاعر : به من نَضاخ الشَّوْلِ رَدْعٌ ، كأَنَّه * نُقاعَةُ حِنَّاءٍ بماء الصَّنَوْبَرِ وقال القطامي : وإِذا تَضَيَّفُني الهُمومُ ، قَرَيْتُها * سُرُحَ اليَدَيْن تُخالسُ الخَطَرانا حرَجاً كأَنَّ من الكُحَيلِ صُبابَةً ، * نُضخَتْ مَغابنُها بِها نَضَخَانَا وفي الحديث : المدينة كالكير تَنْفي خَبَثَها ويَنْضَخُ طِيبُها ، بالضاد والخاء المعجمتين وبالحاء المهملة ، من النَّضْخ ، وهو رش الماء . وغَيثٌ نضّاخ : غزير ؛ وقال جِران العَوْد : ومِنْه على قَصْرَيْ عُمانَ سَخيفَةٌ ، * وبالخَطِّ نضَّاخُ العَثَانين واسعُ السخيفة : المطرة الشديدة . وعُثْنونَ المَطر : أَوله . والنَّضْخَة : المَطرة . يقال : وقعت نضْخة بالأَرض أَي مطرة ؛ وأَنشد أَبو عمرو : لا يَفْرَحُون إِذا ما نَضْخَةٌ وقَعَتْ ، * وهُمْ كرامٌ إِذا اشْتَدَّ المَلازيبُ جمعِ ملْزابٍ ، وهي الشدّة ؛ وأَنشد أَيضاً : فقلتُ : لعلَّ الله يُرْسِلُ نَضْخَةً ، * فَيُضْحِي كِلانا قَائِماً يَتَذَمَّرُ وأَكثر ما ورد في هذا الباب بالحاء والخاء المعجمة ، وقد تقدّم ذكر نضح في بابه مستوفى . نفخ : النَّفْخ : معروف ، نَفَخ فيه فانْتَفَخ . ابن سيده : نَفَخ بفمه يَنْفُخ نَفْخاً إِذا أَخرج منه الريح يكون ذلك في الاستراحة والمعالجة ونحوهما ؛ وفي الخَبر : فإِذا هو مُغْتاظٌ يَنْفُخُ ؛ ونَفخ النارَ وغيرها ينفُخها